مهرجان تضامني مع الأقصى يطالب بدعم المرابطين في أكناف بيت المقدس
أقام المنتدى الفلسطيني في بريطانيا مساء أمس الأحد (21-3) مهرجانًا خطابيًّا تضامنًا مع المسجد الأقصى في المسجد المركزي وسط لندن.
وبدأ المهرجان بكلمة ترحيبية قدَّمها الإعلامي الفلسطيني زاهر بيراوي، مسؤول العلاقات والإعلام في المنتدى الفلسطيني، أكد فيها أن الهدف هو القيام بجزء من واجب النصرة للمقدسات وللأهل في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس. وفرصة للتعبير عن حالة الغضب التي تمور في نفوس ـبناء الجالية العربية والمسلمة في بريطانيا تجاه الجرائم الإسرائيلية المتكررة ضد القدس والمقدسات.
وبعدها تحدث إمام المسجد المركزي في لندن الشيخ خليفة عن معاناة الشعب الفلسطيني التي ما زالت مستمرة منذ أكثر من ستين عام، وأكد على أهمية دعم المسلمين في كل أنحاء العالم لإخوانهم تحت الاحتلال. ثم قدَّم رئيس حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي كلمةً أشاد فيها بروح المقاومة والاستبسال التي يبديها فلسطينيو القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، وعلى رأسهم الشيخ رائد صلاح، وأمثاله من المقاومين الذين اختاروا نهج الصمود والثبات دفاعًا عن المقدسات.
وأكد الغوشي أن المهرجان الذي يُشارك فيه ليس لتشييع جنازة، وإنما لبعث الأمل والحيوية في أمة حية، تأخذ من القدس ما يحفِّزها على الفعل والعطاء، لا على الركون والاستكانة والبكاء. وأعرب الغنوشي عن أسفه لتراجع الدعم العربي الرسمي لقضية القدس، وتساءل عن جدوى امتلاك النفط والثروة والسلاح إذا لم يكن الهدف من ذلك الدفاع عن مسرى رسول الله صلى عليه وسلم وثالث الحرمين الشريفين؟! من جهته انتقد الدكتور كمال الهلباوي بشدَّة من أسماهم بـ"حراس سايكس بيكو"، واعتبر أن المقاومة هي الضمير الحي للأمة الإسلامية، وأن الاحتلال لا يفهم إلا لغة المقاومة، التي قال إن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل يدركها جيدًا، ودعا إلى العمل -كلٌّ من موقعه- لتحرير فلسطين كل فلسطين.
وأنهى الأمسية رئيس المنتدى الفلسطيني حافظ الكرمي المهرجان بكلمة دعا فيها الحاضرين إلى التفكير مليًّا، كلاًّ من موقعه، في السبيل الذي يمكنه أن يدعم الأقصى، ويُسهم في إجلاء الصورة للأجيال الجديدة؛ كي تبقى القدس حية في ضمير المسلمين. وأكد على أهمية حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن إرسال الزيت لتسرج به قناديل الأقصى ودلالته المهمة في دعم ونصرة المرابطين في تلك الأرض المقدسة.
وقدَّم الكرمي مقاربةً طريفةً بين قميص يوسف عليه السلام الذي أعاد النظر لأبيه يعقوب وبين القدس الذي قال إنها ستعيد للأمة عافيتها وحيويتها وفعلها ، وستؤدي إلى تحرِّرها من أغلال الاستبداد التي أقعدتها عن الفعل لفترة طويلة من الزمن.
وتخلل المهرجان مشاركة للمنشد العراقي عبدالكريم مبارك الذي أدى موالا عن حب القدس اغرورقت له دموع الحاضرين.
|